الفيض الكاشاني
72
سفينة النجاة والكلمات الطريفة
يقبل التّشكيك في الطّلب فيمكن أن يكون مراتب الثّواب والعقاب للعباد بقدر مراتب الإرادة والكراهة من الشّارع . وتكليف العباد بالأمر والنّهي لا يستلزم بيان مراتبهما لهم ؛ إذ لا مدخل لعلم المكلّف بذلك ، وإنّما الواجب عليه تميز العبادة من غير العبادة . أمّا العلم بمراتب المأمورات بها والمنهيّات عنها وتميز بعضها عن بعض فلا لعدم دليل عليه من عقل ولا نقل ؛ وهذا كما أنّا إذا كلّفنا عبدنا بفعل أو ترك فإنّه لا يتوقّف امتثاله لنا على علمه بأنّا هل نؤاخذه بالمخالفة أم لا ، فلا وجه لتكلّف التّعرّف وارتكاب التّعسّف في أمثال ذلك ، والإتيان في تعيينها بدلايل هي أوهن من بيت العنكبوت وكلمات يرجّح عليها السّكوت ؛ وهذا أحد طرقهم في تكثير المسائل من غير ضرورة ؛ وإلى اللَّه المفزع .